
ميتشغان- وجّه المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) رسالة إلى رئيس جمهورية العراق، "عبد اللطيف رشيد"، يعرب فيها عن قلقه العميق إزاء تصاعد عمليات الإعدام في العراق، والتي تتعارض مع حقوق الإنسان والمبادئ القانونية الدولية.
استعرض (ACJ) خلال رسالته ما أوردته التقارير الحقوقية تنفيذ السلطات العراقية إحدى أوسع حملات الإعدام منذ عام 2003، حيث تم إعدام ما لا يقل عن 50 شخصًا في سجن الناصرية المركزي خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، في سياق حملات متسارعة تفتقر إلى الشفافية والعدالة.
وأكد المركز عبر رسالته بأن العديد من المحكومين بالإعدام اعترفوا تحت التعذيب، وأن هناك شكوكًا بشأن صحة الأدلة المستخدمة في محاكماتهم، وهو ما أكده قضاة وأعضاء في جهاز الادعاء العام، مشيرين إلى وجود أخطاء جسيمة في النظام القضائي، داعيًا إلى مراجعة شاملة للإجراءات المتبعة وإعادة تقييم القضايا لضمان تحقيق العدالة.
نوّه (ACJ) إلى أن استمرار تنفيذ أحكام الإعدام يتعارض مع التزامات العراق بموجب المعاهدات الدولية، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحق في الحياة ويشدد على ضمانات المحاكمة العادلة. كما يتعارض مع الدستور العراقي الذي ينص على ضرورة احترام حق الحياة وإجراء محاكمات نزيهة تستند إلى أدلة موثوقة.
يؤكد المركز على أن الالتزام بهذه المطالب سيساهم في تعزيز سيادة القانون، ويحد من الانقسامات المجتمعية، كما يعزز الثقة في النظام القضائي، ويحقق استقرارًا مستدامًا في العراق.